السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري

52

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )

من هذا عليه لعنة اللّه ولعنة اللاعنين ؟ وقيل : إنّ الحسين عليه السلام دخل على أخيه باكيا ثمّ خرج ضاحكا ، فقال له مواليه : ما هذا ؟ قال : العجب من دخولي على إمام أريد أن اعلمه فقلت : ما دعاك إلى تسليم الخلافة ؟ قال : الّذي دعا أباك فيما تقدّم . ولمّا انقضى أمر الصلح طلب معاوية البيعة من الحسين عليه السلام . فقال الحسن عليه السلام : يا معاوية ، لا تكرهه فإنّه لن يبايع أبدا أو يقتل ، ولن يقتل حتى يقتل أهل بيته ، ولن يقتل أهل بيته حتى يقتل أهل الشام . « 1 » قال : فلمّا تمّ لمعاوية ما أراد وخطب وذكر عليّا فنال منه ومن الحسن والحسين . فقال الحسن : أيّها الذاكر عليّا ، أنا الحسن وأبي علي ، وأنت معاوية وأبوك صخر ، وامّي فاطمة وامّك هند ، وجدّي رسول اللّه وجدّك حرب ، وجدّتي خديجة وجدّتك قتيلة ، ولعن اللّه أخملنا ذكرا ، وألأمنا حسبا ، وشرّنا قوما « 2 » ، وأقدمنا كفرا ونفاقا . فقال الناس : آمين ، ونحن نقول أيضا : آمين .

--> ( 1 ) قوله : « وقيل : إنّ الحسين عليه السلام . . . أهل الشام » في مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 34 - 35 . ( 2 ) في المقاتل : قدما .